الميرزا جواد التبريزي
137
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
اقتضاء مجرد الثبوت للظن بالبقاء فعلاً ولا نوعاً ، فإنه لا وجه له أصلاً إلاّ كون الغالب فيما ثبت أن يدوم مع إمكان أن لا يدوم ، وهو غير معلوم ، ولو سلّم ، فلا دليل على اعتباره بالخصوص ، مع نهوض الحجة على عدم اعتباره بالعموم . الوجه الثالث : دعوى الاجماع عليه ، كما عن المبادئ حيث قال : الاستصحاب حجة ، لاجماع الفقهاء على أنه متى حصل حكم ، ثم وقع الشك في أنه طرأ ما يزيله أم لا ؟ وجب الحكم ببقائه على ما كان أولاً ، ولولا القول بأن الاستصحاب حجة ، لكان ترجيحاً لأحد طرفي الممكن من غير مرجح ، انتهى . وقد نقل عن غيره أيضاً . وفيه : إن تحصيل الاجماع في مثل هذه المسألة مما له مبان مختلفة في غاية الاشكال ، ولو مع الاتفاق ، فضلاً عما إذا لم يكن وكان مع الخلاف من المعظم ، حيث ذهبوا إلى عدم حجيته مطلقاً أو في الجملة ، ونقله موهون جداً لذلك ، ولو قيل بحجيته لولا ذلك .